الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة

الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
 
الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة
المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لياستعراض مشاركاتكمواضيع لم يتم الرد عليهاأفضل مواضيع اليومافضل اعضاء اليومافضل 20 عضو
 
الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Empty

شاطر | 
 

 الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
El Helalya
المؤسسة

المؤسسة
El Helalya


المشاركات :
22515


تاريخ التسجيل :
08/08/2008


الجنس :
انثى

البلد :
مصر

sms :
سبحان الله

ـــــــــــ


ــــــــــــــ


الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة _
مُساهمةموضوع: الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة   الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Emptyالأربعاء 9 فبراير 2011 - 17:13 

أهل السنة والجماعة هم حملة ميراث
النبوة في جانبيها العلمي والعملي، ولا شك أن أبرز الجوانب العملية في
الهدي النبوي هو الجانب الأخلاقي، ولذلك فإن أخلاق النبوة -من الرحمة ومحبة
الخير للناس، واحتمال أذاهم، والصبر على دعوتهم... إلخ ذلك- هي المنبع
الذي يستقي منه أهل السنة خصائصهم السلوكية والأخلاقية، والتي لا تقل أهمية
-في منظور الحق- عن ميراث العلم والهدي الذي اختص به الله هذه الفرقة
الناجية بفضله ورحمته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الرَّسُولُ
صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى هُدًى وَرَحْمَةً
لِلْعَالَمِينَ. فَإِنَّهُ كَمَا أَرْسَلَهُ بِالْعِلْمِ وَالْهُدَى
وَالْبَرَاهِينِ الْعَقْلِيَّةِ وَالسَّمْعِيَّةِ فَإِنَّهُ أَرْسَلَهُ
بِالْإِحْسَانِ إلَى النَّاسِ وَالرَّحْمَةِ لَهُمْ بِلَا عِوَضٍ
وَبِالصَّبْرِ عَلَى أَذَاهُمْ وَاحْتِمَالِهِ. فَبَعَثَهُ بِالْعِلْمِ
وَالْكَرَمِ وَالْحِلْمِ عَلِيمٌ هَادٍ كَرِيمٌ مُحْسِنٌ حَلِيمٌ
صَفُوحٌ... فَهُوَ يعلم وَيَهْدِي وَيُصْلِحُ الْقُلُوبَ وَيَدُلُّهَا
عَلَى صَلَاحِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِلَا عِوَضٍ. وَهَذَا
نَعْتُ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ كُلٌّ يَقُولُ {مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ}[الفرقان:57]...
وَهُوَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ وَيَكْرَهُ
سَفْسَافَهَا. وَهُوَ يُحِبُّ الْبَصَرَ النَّافِذَ عِنْدَ وُرُودِ
الشُّبُهَاتِ وَيُحِبُّ الْعَقْلَ الْكَامِلَ عِنْدَ حُلُولِ الشَّهَوَاتِ.
وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: وَقَدْ يُحِبُّ الشَّجَاعَةَ وَلَوْ عَلَى قَتْلِ
الْحَيَّاتِ وَيُحِبُّ السَّمَاحَةَ وَلَوْ بِكَفِّ مِنْ تَمَرَاتٍ.
وَالْقُرْآنُ أَخْبَرَ أَنَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَيُحِبُّ
الصَّابِرِينَ. وَهَذَا هُوَ الْكَرَمُ وَالشَّجَاعَةُ". مجموع الفتاوى:
[16 / 313-317].


من الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة:
1-
يأتمون بالكتاب والسنة، سواء في علاقتهم مع بعضهم، أو مع غيرهم:
"يَأْمُرُونَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ
وَالرِّضَا بِمُرِّ الْقَضَاءِ وَيَدْعُونَ إلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ
وَمَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» (رواه الترمذي وأبوداود والدارمي وأحمد).

وَيَنْدُبُونَ
إلَى أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك، وَتَعْفُوَ
عَمَّنْ ظَلَمَك، وَيَأْمُرُونَ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ
الْأَرْحَامِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْإِحْسَانِ إلَى الْيَتَامَى
وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالرِّفْقِ بِالْمَمْلُوكِ،
وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْبَغْيِ وَالِاسْتِطَالَةِ
عَلَى الْخَلْقِ بِحَقِّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَيَأْمُرُونَ بِمَعَالِي
الْأَخْلَاقِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ سَفْسَافِهَا وَكُلُّ مَا يَقُولُونَهُ
أَوْ يَفْعَلُونَهُ مِنْ هَذَا أَوْ غَيْرِهِ: فَإِنَّمَا هُمْ فِيهِ
مُتَّبِعُونَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ." مجموع الفتاوى: [3/ 158].


2-
وأهل السـنة لذلك هم أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: فهذا هو الأصل
الأول والقاعدة العظيمة التي جعلتهم خير أمة أخرجت للناس، ولكنهم يقومون
بذلك على ما توجبه الشريعة، فيلتزمون في الوقت نفسه أصلاً آخر وقاعدة أخرى
عظيمة، هي الحفاظ على الجماعة، وتأليف القلوب واجتماع الكلمة، ونبذ التفرق
والاختلاف. "يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ
عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ. وَيَرَوْنَ إقَامَةَ الْحَجِّ
وَالْجِهَادِ وَالْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ مَعَ الْأُمَرَاءِ أَبْرَارًا
كَانُوا أَوْ فُجَّارًا وَيُحَافِظُونَ عَلَى الْجَمَاعَاتِ. وَيَدِينُونَ
بِالنَّصِيحَةِ لِلْأُمَّةِ وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله
عليه وسلم: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا- وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ صلى الله عليه وسلم-» (رواه البخاري ومسلم). وَقَوْلُهُ: «مَثَلُ
الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ:
كَمَثَلِ الْجَسَدِ إذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ
الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ
» (رواه البخاري ومسلم-واللفظ له-)." مجموع الفتاوى: [ 3/158].


"وَيَجِبُ
عَلَى أُولِي الْأَمْرِ وَهُمْ عُلَمَاءُ كُلِّ طَائِفَةٍ وَأُمَرَاؤُهَا
وَمَشَايِخُهَا أَنْ يَقُومُوا عَلَى عَامَّتِهِمْ وَيَأْمُرُوهُمْ
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ، فَيَأْمُرُونَهُمْ بِمَا
أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ وَيَنْهَوْنَهُمْ عَمَّا نَهَى اللَّهُ
عَنْهُ وَرَسُولُهُ صلى الله عليه وسلم". مجموع الفتاوى: [ 3/ 423].

"وَيَزِنَ
جَمِيعَ مَا خَاضَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَعْمَالٍ فِي
الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ بِكِتَابِ اللَّهِ
وَسُنَّةِ رَسُولِهِ غَيْرَ مُتَّبِعِينَ لِهَوَى: مِنْ عَادَةٍ أَوْ
مَذْهَبٍ أَوْ طَرِيقَةٍ أَوْ رِئَاسَةٍ أَوْ سَلَفٍ، وَلَا مُتَّبِعِينَ
لِظَنِّ: مِنْ حَدِيثٍ ضَعِيفٍ أَوْ قِيَاسٍ فَاسِدٍ -سَوَاءً كَانَ
قِيَاسَ شُمُولٍ أَوْ قِيَاسَ تَمْثِيلٍ- أَوْ تَقْلِيدٍ لِمَنْ لَا يَجِبُ
اتِّبَاعُ قَوْلِهِ وَعَمَلِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ ذَمَّ فِي كِتَابِهِ
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَيَتْرُكُونَ
اتِّبَاعَ مَا جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ مِنْ الْهُدَى" مجموع الفتاوى: [
12 /468].


3- فأهل السنة والجماعة، ولاؤهم الأول للحق وحده: ومن
هذا المنطلق فإنهم ينظرون إلـى كـل فــرد، أو طائفة، أو تجمع، على هذا
الأساس وحده، وليس على أساس من التعصب الجاهلي للقبيلة، أو المدينة، أو
المذهب، أو الطريقة، أو التجمع، أو الزعامة.

"وَلَيْسَ لِأَحَدِ
أَنْ يُعَلِّقَ الْحَمْدَ وَالذَّمَّ وَالْحُبَّ وَالْبُغْضَ
وَالْمُوَالَاةَ وَالْمُعَادَاةَ وَالصَّلَاةَ وَاللَّعْنَ بِغَيْرِ
الْأَسْمَاءِ الَّتِي عَلَّقَ اللَّهُ بِهَا ذَلِكَ: مِثْلَ أَسْمَاءِ
الْقَبَائِلِ وَالْمَدَائِنِ وَالْمَذَاهِبِ وَالطَّرَائِقِ الْمُضَافَةِ
إلَى الْأَئِمَّةِ وَالْمَشَايِخِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُرَادُ بِهِ
التَّعْرِيفُ... فَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا وَجَبَتْ مُوَالَاتُهُ مِنْ أَيِّ
صِنْفٍ كَانَ وَمَنْ كَانَ كَافِرًا وَجَبَتْ مُعَادَاتُهُ مِنْ أَيِّ
صِنْفٍ. وَمَنْ كَانَ فِيهِ إيمَانٌ وَفِيهِ فُجُورٌ أُعْطِيَ مِنْ
الْمُوَالَاةِ بِحَسَبِ إيمَانِهِ وَمِنْ الْبُغْضِ بِحَسَبِ فُجُورِهِ
وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الْإِيمَانِ بِالْكُلِّيَّةِ بِمُجَرَّدِ الذُّنُوبِ
وَالْمَعَاصِي كَمَا يَقُولُهُ الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَلَا
يُجْعَلُ الْأَنْبِيَاءُ وَالصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ
بِمَنْزِلَةِ الْفُسَّاقِ فِي الْإِيمَانِ وَالدِّينِ وَالْحُبِّ
وَالْبُغْضِ وَالْمُوَالَاةِ وَالْمُعَادَاةِ" مجموع الفتاوى: [28/ 227-
229].


4- وأهل السنة والجماعة لذلك يوالي بعضهم بعضًا، ولاءً
عامًا -بغض النظر عن انتماءاتهم المختلفة لحزب، أو جماعة، أو اتجاه، أو
اجتهاد معين- بل الأصل أن يكونوا جميعًا، يدًا واحدةً، ويعذر بعضهم بعضًا،
ولا يسارعون إلى اتهام أو تضليل بعضهم بعضًا.

"الْوَاجِبُ أَنْ
يُقَدِّمَ مَنْ قَدَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُؤَخِّرَ مَنْ أَخَّرَهُ
اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبَّ مَا أَحَبَّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ،
وَيُبْغِضَ مَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيَنْهَى عَمَّا نَهَى
اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ وَأَنْ يَرْضَى بِمَا رَضِيَ اللَّهُ بِهِ
وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ يَدًا وَاحِدَةً فَكَيْفَ إذَا
بَلَغَ الْأَمْرُ بِبَعْضِ النَّاسِ إلَى أَنْ يُضَلِّلَ غَيْرَهُ
وَيُكَفِّرَهُ وَقَدْ يَكُونُ الصَّوَابُ مَعَهُ وَهُوَ الْمُوَافِقُ
لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَوْ كَانَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ قَدْ أَخْطَأَ
فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ أَخْطَأَ يَكُونُ
كَافِرًا وَلَا فَاسِقًا بَلْ قَدْ عَفَا اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ
الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ" مجموع الفتاوى: [3/420].


5- وأهل
السنة والجماعة لا يمتحنون الناس بأمور ما أنزل الله بها من سلطان، ولا
يتعصبون لأسماء، أو شعارات، أو تجمعات، أو زعـامـات: بل يوالون ويعادون على
أساس الدين والتقوى، ولا يتعصبون إلا لجماعة المـسـلمين، بمعناها الحقيقي،
وهي الجماعة التي ترفع رايـة الـقـرآن والسنة، وهدي السلف الصالح -رضي
الله عنهم-.

"بَلْ الْأَسْمَاءُ الَّتِي قَدْ يَسُوغُ التَّسَمِّي
بِهَا مِثْلُ انْتِسَابِ النَّاسِ إلَى إمَامٍ كَالْحَنَفِيِّ
وَالْمَالِكِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَالْحَنْبَلِيِّ أَوْ إلَى شَيْخٍ
كَالْقَادِرِيِّ والعدوي وَنَحْوِهِمْ أَوْ مِثْلُ الِانْتِسَابِ إلَى
الْقَبَائِلِ: كَالْقَيْسِيِّ وَالْيَمَانِيِّ وَإِلَى الْأَمْصَارِ
كَالشَّامِيِّ وَالْعِرَاقِيِّ وَالْمِصْرِيِّ. فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ
أَنْ يَمْتَحِنَ النَّاسَ بِهَا وَلَا يُوَالِيَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ
وَلَا يُعَادِيَ عَلَيْهَا بَلْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ
أَتْقَاهُمْ مِنْ أَيِّ طَائِفَةٍ كَانَ" مجموع الفتاوى: [3/ 416].

"فَكَيْفَ
يَجُوزُ مَعَ هَذَا لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنْ
تَفْتَرِقَ وَتَخْتَلِفَ حَتَّى يُوَالِيَ الرَّجُلُ طَائِفَةً وَيُعَادِيَ
طَائِفَةً أُخْرَى بِالظَّنِّ وَالْهَوَى، بِلَا بُرْهَانٍ مِنْ اللَّهِ
تَعَالَى. وَقَدْ بَرَّأَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم مِمَّنْ
كَانَ هَكَذَا. فَهَذَا فِعْلُ أَهْلِ الْبِدَعِ، كَالْخَوَارِجِ الَّذِينَ
فَارَقُوا جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَاسْتَحَلُّوا دِمَاءَ مَنْ
خَالَفَهُمْ. وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فَهُمْ
مُعْتَصِمُونَ بِحَبْلِ اللَّهِ وَأَقَلُّ مَا فِي ذَلِكَ أَنْ يُفَضِّلَ
الرَّجُلُ مَنْ يُوَافِقُهُ عَلَى هَوَاهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَتْقَى
لِلَّهِ مِنْهُ!... وَكَيْفَ يَجُوزُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمَّةِ
بِأَسْمَاءِ مُبْتَدَعَةٍ لَا أَصْلَ لَهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا
سُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم؟ وَهَذَا التَّفْرِيقُ الَّذِي
حَصَلَ مِنْ الْأُمَّةِ عُلَمَائِهَا وَمَشَايِخِهَا، وَأُمَرَائِهَا
وَكُبَرَائِهَا هُوَ الَّذِي أَوْجَبَ تَسَلُّطَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْهَا.
وَذَلِكَ بِتَرْكِهِمْ الْعَمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ كَمَا
قَالَ تَعَالَى: {وَمِنَ الَّذِينَ
قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا
ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ
}
[المائدة:14]. فَمَتَى تَرَكَ النَّاسُ بَعْضَ مَا أَمَرَهُمْ اللَّهُ
بِهِ وَقَعَتْ بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ وَإِذَا تَفَرَّقَ
الْقَوْمُ فَسَدُوا وَهَلَكُوا وَإِذَا اجْتَمَعُوا صَلَحُوا وَمَلَكُوا،
فَإِنَّ الْجَمَاعَةَ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةَ عَذَابٌ" مجموع الفتاوى:
[3/419 –421].


6- أهل السـنة والجماعة يعملون دائمًا في إطار من
الاجتماع والتآلف ومحبة الخير لكل المسلـمـيـن، والـعـفـو والـتـجـاوز عن
إساءة المسيء، وخطأ المخطئ، ودعوته إلى الصواب، والدعاء له بالهداية
والرشاد والمغفرة:

"وَتَعْلَمُونَ أَنَّ مِنْ الْقَوَاعِدِ
الْعَظِيمَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ جِمَاعِ الدِّينِ: تَأْلِيفَ الْقُلُوبِ
وَاجْتِمَاعَ الْكَلِمَةِ وَصَلَاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ وَأَهْلُ هَذَا
الْأَصْلِ: هُمْ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ كَمَا أَنَّ الْخَارِجِينَ عَنْهُ
هُمْ أَهْلُ الْفُرْقَةِ. وَجِمَاعُ السُّنَّةِ: طَاعَةُ الرَّسُولِ...
وَأَوَّلُ مَا أَبْدَأُ بِهِ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ: مَا يَتَعَلَّقُ بِي
فَتَعْلَمُونَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ- أَنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يُؤْذَى
أَحَدٌ مِنْ عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ -فَضْلًا عَنْ أَصْحَابِنَا- بِشَيْءِ
أَصْلًا لَا بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا وَلَا عِنْدِي عَتْبٌ عَلَى أَحَدٍ
مِنْهُمْ. وَلَا لَوْمٌ أَصْلًا بَلْ لَهُمْ عِنْدِي مِنْ الْكَرَامَةِ
وَالْإِجْلَالِ وَالْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ مَا
كَانَ كَلٌّ بِحَسَبِهِ وَلَا يَخْلُو الرَّجُلُ. إمَّا أَنْ يَكُونَ
مُجْتَهِدًا مُصِيبًا أَوْ مُخْطِئًا أَوْ مُذْنِبًا. فَالْأَوَّلُ:
مَأْجُورٌ مَشْكُورٌ. وَالثَّانِي مَعَ أَجْرِهِ عَلَى الِاجْتِهَادِ:
فَمَعْفُوٌّ عَنْهُ مَغْفُورٌ لَهُ. وَالثَّالِثُ: فَاَللَّهُ يَغْفِرُ
لَنَا وَلَهُ وَلِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ...وَتَعْلَمُونَ: أَنَّا جَمِيعًا
مُتَعَاوِنُونَ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاجِبٌ عَلَيْنَا نَصْرُ
بَعْضِنَا بَعْضًا أَعْظَمَ مِمَّا كَانَ وَأَشَدَّ...

وَأَنَا
أُحِبُّ الْخَيْرَ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ وَأُرِيدُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ
الْخَيْرِ مَا أُحِبُّهُ لِنَفْسِي... وَأَهْلُ الْقَصْدِ الصَّالِحِ
يُشْكَرُونَ عَلَى قَصْدِهِمْ وَأَهْلُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ يُشْكَرُونَ
عَلَى عَمَلِهِمْ وَأَهْلُ السَّيِّئَاتِ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ
عَلَيْهِمْ" مجموع الفتاوى: [28/ 55-57].


من: الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة' للشيخ/محمد عبد الهادي المصري.

محمد عبد الهادي المصري
 الموضوع : الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  El Helalya

 توقيع العضو/ه:El Helalya

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حوار الفكر
المراقبة العامة

المراقبة العامة
حوار الفكر


المشاركات :
92


تاريخ التسجيل :
07/02/2011


الجنس :
انثى

الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Caaaoa11الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Empty

الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة _
مُساهمةموضوع: رد: الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة   الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Emptyالأربعاء 9 فبراير 2011 - 20:56 

إلَى أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك، وَتَعْفُوَ
عَمَّنْ ظَلَمَك

وَلَوْ كَانَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ قَدْ أَخْطَأَ
فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ أَخْطَأَ يَكُونُ
كَافِرًا وَلَا فَاسِقًا بَلْ قَدْ عَفَا اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنْ
الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ" مجموع الفتاوى: [3/420].

 الموضوع : الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  حوار الفكر

 توقيع العضو/ه:حوار الفكر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

El Helalya
المؤسسة

المؤسسة
El Helalya


المشاركات :
22515


تاريخ التسجيل :
08/08/2008


الجنس :
انثى

البلد :
مصر

sms :
سبحان الله

ـــــــــــ


ــــــــــــــ


الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة _
مُساهمةموضوع: رد: الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة   الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Emptyالأربعاء 9 فبراير 2011 - 21:36 

في انتظارك اختي علي الايميل ...
 الموضوع : الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  El Helalya

 توقيع العضو/ه:El Helalya

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حوار الفكر
المراقبة العامة

المراقبة العامة
حوار الفكر


المشاركات :
92


تاريخ التسجيل :
07/02/2011


الجنس :
انثى

الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Caaaoa11الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Empty

الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة _
مُساهمةموضوع: رد: الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة   الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Emptyالأربعاء 9 فبراير 2011 - 21:59 

صدقا لقد حذفت الاسم لن يظهر عندي شيء الا ان انت ارسلت شيء منه وعدت واضفتك جزيتِ الجنة
 الموضوع : الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  حوار الفكر

 توقيع العضو/ه:حوار الفكر

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الجنه تناديني
الاشراف العام

الاشراف العام
الجنه تناديني


المشاركات :
9027


تاريخ التسجيل :
16/05/2010


الجنس :
انثى

الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Caaaoa11الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Empty

الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة _
مُساهمةموضوع: رد: الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة   الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Emptyالإثنين 4 يوليو 2011 - 23:35 

جزاك الله خيراأختنا الفاضلة
وبارك الله فيك ونفع بكم المسلمين
وأثابك على مجهودك الدؤوب في التوعية
جعله في ميزان حسناتك
وأكرمك به دنيا وآخرة
وثبتنا وإياكم على صراطه المستقيم
اللهم آمين
 الموضوع : الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  الجنه تناديني

 توقيع العضو/ه:الجنه تناديني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبوسيف
المدير العام

المدير العام
أبوسيف


المشاركات :
4405


تاريخ التسجيل :
28/10/2009


الجنس :
ذكر

sms :
لاتحزن


الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة _
مُساهمةموضوع: رد: الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة   الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Emptyالأربعاء 6 يوليو 2011 - 0:34 

أحْسنَ اللهُ إليكم
على الموضوع الممّيز
نفع الله بكم المُسلمين في كل مكان
إنَّهُ سميعٌ مجيب
 الموضوع : الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  أبوسيف

 توقيع العضو/ه:أبوسيف

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

واسلاماه
المراقبة العامة

المراقبة العامة
واسلاماه


المشاركات :
3822


تاريخ التسجيل :
23/06/2009


الجنس :
انثى

الحمدلله


الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة _
مُساهمةموضوع: رد: الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة   الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة Emptyالسبت 9 يوليو 2011 - 1:42 

جزاك الله خيرا
وبارك الله فيكم ونفع بما قدمتم
اللهم آمين
الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة 907938 الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة 907938 الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة 907938
 الموضوع : الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  واسلاماه

 توقيع العضو/ه:واسلاماه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 

الخصائص الأخلاقية والسلوكية لأهل السنة والجماعة

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

+
(( تذكر جيداً: يمنع وضع صورذوات الأرواح ويمنع الردود الخارجة عن الشريعه ويمنعالاشهار باى وسيلة والله شهيد ))
صفحة 1 من اصل 1

تذكر قول الله تعالى :{{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }} سورة ق الآية 18


صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تقى الإسلامية :: .:: المنتديات الشرعية ::. :: ملتقيات علوم الآلة :: نصرة رسول الله :: السيرة والتاريخ-