افتقار العبد إلى ربه

الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
 
افتقار العبد إلى ربه
المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لياستعراض مشاركاتكمواضيع لم يتم الرد عليهاأفضل مواضيع اليومافضل اعضاء اليومافضل 20 عضو
 
افتقار العبد إلى ربه Empty

شاطر | 
 

 افتقار العبد إلى ربه

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
El Helalya
المؤسسة

المؤسسة
El Helalya


المشاركات :
22515


تاريخ التسجيل :
08/08/2008


الجنس :
انثى

البلد :
مصر

sms :
سبحان الله

ـــــــــــ


ــــــــــــــ


افتقار العبد إلى ربه _
مُساهمةموضوع: افتقار العبد إلى ربه   افتقار العبد إلى ربه Emptyالجمعة 15 أبريل 2011 - 17:38 

أيها الإخوة الكرام..


إن الله تبارك وتعالى يقول في محكم كتابه: افتقار العبد إلى ربه SQoosيَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ * إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ افتقار العبد إلى ربه EQoos[فاطر:15-17].


والافتقار إلى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى شأن كل مخلوق في هذه الحياة، والله تعالى يقول: افتقار العبد إلى ربه SQoosيَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاء افتقار العبد إلى ربه EQoos[فاطر:15]
فخاطب بها الناس جميعاً، فالملوك فقراء إلى الله تعالى، وأصحاب الأموال
الطائلة فقراء إلى الله تعالى، والشباب والكبار، والعبيد والصغار فقراء إلى
الله، وكل من على هذه الأرض فهو فقير بالذات إلى الله تعالى، والله هو
المتفرد بالغنى المطلق، وهو الذي يقول: {
يا
عبادي! كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي! كلكم عار
إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، يا عبادي! كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني
أهدكم
}.


ومع حاجتنا جميعاً إلى أن يطعمنا ربنا، ويكسونا،
وأن يهدينا الصراط المستقيم، ثم بعد ذلك بيَّن سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
غناه المطلق عنا جميعاً فقال:{
يا
عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم
ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي! لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم
كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئاً -ثم بين سبحانه
كمال غناه في الرفق وفي الخير والعطاء فقال:- يا عبادي! لو أن أولكم
وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته، ما
نقص ذلك من ملكي شيئاً إلا كما ينقص المِخْيَطْ إذا أدخل البحر
}.


فانظروا إلى كمال غناه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
غنىً مطلقاً من جميع الوجوه، وانظروا إلى شدة افتقارنا إليه سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى، فهو فقر من جميع الوجوه، فنحن مفتقرون إليه في غذائنا، وفي
لباسنا، وفي هدايتنا، وفي كل شيء، فما هي حياتك يا بن آدم؟ ما هي أنفاس
تدخل وتخرج! إن توقفت لم يعد هذا النفس، وقالوا: رحم الله فلاناً، أصابته
سكتة قلبية فمات، فإما أن يصعد الهواء فلا يدخل، وإما أن يدخل فلا يخرج،
فهذا هو حال الذي يسير وكأنه يخرق الأرض، أو يبلغ الجبال طولاً، فهذه هي
حالنا وهذا هو فقرنا وحاجتنا إليه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وهذا هو غناه
المطلق عنا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.



افتقار العبد إلى ربه Fasil


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
ومع هذا الغنى المطلق، يعاملنا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كما في الحديث: {إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل }، وقال في الحديث السابق: {يا عبادي! إنكم تذنبون في الليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً، فاستغفروني أغفر لكم } فسبحان الله! مع غناه عنا يقبل منا التوبة من الذنوب ويغفرها لنا، ومع ذلك {فإن
الله تعالى أشد فرحاً بتوبة العبد إذا تاب من رجل فقد دابته في الخلاء،
حتى يأس منها، وقال: أنام تحت شجرة حتى يدركني الموت فاستيقظ فإذا دابته
أمامه وعليها متاعه، فقال: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح
} أي: أنه فتح عينه وإذا بدابته وعليها غذاؤه وطعامه واقفة أمامه، فسبحان الله ما أغناه وما أحلمه وما أكرمه!


انظروا إليه كيف
يعامل العصاة -وكلنا عصاة إلا من عصمه الله تبارك وتعالى- ثم انظروا كيف
يغذو أمماً ويجود عليهم، وكيف يفتح لهم الأبواب ليتوبوا إليه سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى، وهم الذين عذبوا أولياءه وأحبابه، كما في قصة أصحاب الأخدود،
تلك القصة التي وردت في سورة البروج، التي تحكي أن أناساً يحرقون عباد الله
بالنار، ويرمونهم فيها، ويخدون الأخاديد، ويحفرون الحفر العميقة في الأرض
ويقذفون عباد الله تعالى فيها لأنهم يقولون، كما حكى الله عنهم بقوله: افتقار العبد إلى ربه SQoos
وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ افتقار العبد إلى ربه EQoos[البروج:8]؛ لأنهم قالوا: آمنا بالله وكفرنا بك أيها الملك الذي تقول: أنا إله من دون الله، فقال تعالى: افتقار العبد إلى ربه SQoosإِنَّ
الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا
فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ
افتقار العبد إلى ربه EQoos[البروج:10] فيفتح باب التوبة لمن يحرق أولياءه الموحدين بالنار وهم أحياء، فهذه معاملته للعصاة، كما يقول جل شأنه: افتقار العبد إلى ربه SQoosفَلَمَّا
نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ
حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ
مُبْلِسُون
* فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ افتقار العبد إلى ربه EQoos[الأنعام:45-46].


يفتح عليهم أبواب
كل شيء ليستدرجهم بها، ولو تابوا لأخذوا هذه النعم، وأخذوا نعيم الآخرة، لو
تابوا حتى عند وقوع العذاب أو قرب وقوع العذاب لمتعهم في النعم ولكنهم: افتقار العبد إلى ربه SQoos
فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ افتقار العبد إلى ربه EQoos[الأنعام:43]
فهذه هي القسوة التي نشكوها إلى الله تبارك وتعالى، ولا تزال تصاحب
الإنسان حتى وقت حلول العذاب، ولكن لو آمن قبيل أن يأتي العذاب لكان الحال
كما قال تعالى: افتقار العبد إلى ربه SQoos
فَلَوْلا
كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يونس
لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ
افتقار العبد إلى ربه EQoos[يونس:98]
فقوم يونس عليه السلام آمنوا في آخر اللحظات التي انتهت فيها النذارة، وما
بقي فيها إلا تحقق الوعيد، فآمنوا فأنجاهم الله من العذاب لأنهم آمنوا،
فهذا على مستوى الأمم.



وأما على مستوى الأفراد فيفتح الله باب التوبة والرحمة: {إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر }
فما دامت الروح لم تبلغ الحلقوم فباب التوبة مفتوح، فتب إلى الله، تب من
الربا، وتب من الزنا، وتب من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتب من الحسد،
ومن الغيبة، من النميمة، وقطيعة الأرحام، ومن أذى الجار، ومن كل الذنوب
التي أنت أعلم بها، فتب إلى الله تعالى فالباب مفتوح.



كما أنه لا يقف
الأمر عند هذا الحد، ولا يقف الأمر عند حد أن يتوب هذا العبد المذنب المخطئ
المحتاج الفقير إلى الله فيعفو الله ويتجاوز عنه، بل هناك درجة أعظم من
هذا افتقار العبد إلى ربه SQoos
فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً افتقار العبد إلى ربه EQoos[الفرقان:70]
فسبحان الله! سجلات الإنسان حين يتوب إلى الله عز وجل -وهي سجلات ودواوين
من المعاصي- يقلبها الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى دواوين من الحسنات، فهذا
غاية الكرم ولا يفعل هذا إلا الله؛ لأنه هو صاحب الغنى المطلق وهو الكريم
واسع الكرم.



فإذا تبت وصدقت مع
الله وأخلصت في الإنابة إلى الله، فلا تنظر إلى الماضي، ولا تصدق الشيطان
وأعوانه، الذين يقولون لك: أَبَعد أن بلغت السبعين من عمرك وفعلت كذا وكذا،
تريد أن تتوب، لا تنفع توبتك، كأمثال قطاع الطريق، فهم أعداؤك وأعداء
الله، فتب إلى الله في أي لحظة ما دمت لم تغرغر، وما دامت الشمس لم تطلع من
مغربها، لأنك حين تتوب إلى الله تجد أن الدواوين التي يخوفونك بها تنقلب
إلى دواوين من حسنات بفضل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.




افتقار العبد إلى ربه Fasil


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
نعيم الله لا ينفذ وغناه مطلق، ولكن هل هناك من أساس للتوبة؟


أقول: نعم لابد من
أساس لهذه التوبة، ولا بد من أساس للاستقامة، ولقبول العمل، وأعظم شيء
وأساس كل شيء هو: عبادة الله وحده لا شريك له وأن يوحد الله. (أي: أن نقول:
أشهد أن لا إله إلا الله) ونحن صادقين في هذه الشهادة، فنحقق هذه الشهادة،
فهذا الكرم الذي رأيتموه، يكون لأهل التوحيد، ولأهل النجاة، ولمن حقق
الشهادة.



أما من أشرك بالله
-عافانا الله وإياكم- فلا ينفعهم من أعمالهم شيئاً، وإن اجتهد في الصلاة،
والصيام، والإنفاق، والبر والطاعة، ما دام يشرك بالله تعالى، ويدعو ويسأل
غير الله، ويستعين بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، ويطيع أمر غير
الله ويعصي أمر الله، ويعلم أن هذا تشريع أو قانون مخالف لما أمر الله، فكل
أنواع الشرك، هي الخطر العظيم، وهي التي تجعل كرم الجبار ونعمته وسعة جوده
تنقلب غضباً ومقتاً وطرداً ولعناً عافانا الله وإياكم.



فمع وجود الشرك:افتقار العبد إلى ربه SQoosإِنَّهُ
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَار
افتقار العبد إلى ربه EQoos
[المائدة:72] فإذا سمعنا أحداً يتكلم في أنواع الشرك فليكن الواحد منا كله
أذن صاغية، وإذا سمعنا أحداً يتحدث عن التوحيد فلنلقي إليه بأسماعنا
وقلوبنا لنعرف معنى التوحيد ونحقق ذلك التوحيد لأن المسألة ليست هينة.



فإذا كان كرم الله
تعالى لا يكون إلا لهؤلاء، وكتب أنه لن يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، وحرَّم
الجنة على المشركين، ونحن لا نريد إلا الجنة، وكل ساعٍ يسعى من عباد الله
في هذه الحياة إنما يريد وجه الله ويريد الجنة، ونعوذ بالله أن تكون نهاية
هذا الكدح هي النار نسأل الله أن يعافينا من سوء المصير.
 الموضوع : افتقار العبد إلى ربه  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  El Helalya

 توقيع العضو/ه:El Helalya

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الجنه تناديني
الاشراف العام

الاشراف العام
الجنه تناديني


المشاركات :
9027


تاريخ التسجيل :
16/05/2010


الجنس :
انثى

افتقار العبد إلى ربه Caaaoa11افتقار العبد إلى ربه Empty

افتقار العبد إلى ربه _
مُساهمةموضوع: رد: افتقار العبد إلى ربه   افتقار العبد إلى ربه Emptyالإثنين 27 يونيو 2011 - 12:16 

بارك الله فيكم اختنا فى الله راجية رضى الله
تقبل الله منا ومنكم وصالح الأعمال
وبلغنا وإياكم رضى الرحمن
 الموضوع : افتقار العبد إلى ربه  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  الجنه تناديني

 توقيع العضو/ه:الجنه تناديني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 

افتقار العبد إلى ربه

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

+
(( تذكر جيداً: يمنع وضع صورذوات الأرواح ويمنع الردود الخارجة عن الشريعه ويمنعالاشهار باى وسيلة والله شهيد ))
صفحة 1 من اصل 1

تذكر قول الله تعالى :{{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }} سورة ق الآية 18


صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تقى الإسلامية :: .:: المنتديات الشرعية ::. :: الملتقى الشرعي العام-