متى نقود العالم

الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
 
متى نقود العالم
المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لياستعراض مشاركاتكمواضيع لم يتم الرد عليهاأفضل مواضيع اليومافضل اعضاء اليومافضل 20 عضو
 
متى نقود العالم Empty

شاطر | 
 

 متى نقود العالم

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
ابراهيم كمال
عـضـو برونزي

عـضـو برونزي
ابراهيم كمال


المشاركات :
368


تاريخ التسجيل :
16/06/2010


الجنس :
ذكر

متى نقود العالم Caaaoa11
متى نقود العالم 278233698

متى نقود العالم _
مُساهمةموضوع: متى نقود العالم   متى نقود العالم Emptyالأحد 20 يونيو 2010 - 17:25 



متى نقود العالم











الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد
أن
محمدا عبده ورسوله ، صلى الله وسلم وبارك عليه ، وعلى آله وأصحابه أجمعين .






أما بعد :





فإن قيادة الرجل الغربي للبشرية ، قد أوشكت على الزوال ، لا ، لأن الحضارة
الغربية
قد أفلست مادياً ، أو ضعفت من ناحية القوة الاقتصادية والعسكرية ، ولكن لأن
النظام
الغربي قد انتهى دوره ، لأنه لم يعد يملك رصيدا من القيم ، يسمح له
بالقيادة .





والإسلام وحده ، هو الذي يملك القيم ، والمنهج الرباني الصحيح ، والأمة
الآن ، لا
تملك أن تقدِّم للبشرية تفوقاً خارقاً في الإبداع المادي ، يحني لها الرقاب
، ويفرض
قيادتها العالمية .





إن مؤهل قيادة البشرية هي العقيدة الصحيحة من الكتاب والسنة ، إنه لا بد من
طليعة
تمضي في الطريق تمضي في خضم الجاهلية الضاربة الأطناب في أرجاء الأرض جميعا
، تمضي
وهي تزاول نوعا من العزلة في جانب ، ونوعا من الاتصال من الجانب الآخر
بالجاهلية
المحيطة .





ولا بد لهذه الطليعة من معالم في الطريق تنير لها السبيل .





"معالم في الطريق" . لسيد قطب ص (4 ، 7 ، 9)





بنو إسرائيل يقودون العالم





كانت القيادة قبل الإسلام ، لبني إسرائيل ، كانوا هم أصحاب عقيدة السماء ،
التي
اختارها الله لتلك الفترة من التاريخ . ولا بد للبشر من قيادة مستمدة من
السماء ،
قال تعالى : {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي
إِسْرَائِيلَ
الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ

وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ , وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ
الْأَمْرِ
فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً
بَيْنَهُمْ
إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا
فِيهِ
يَخْتَلِفُونَ
}الجاثية17 .





فكان فيهم التوراة شريعة الله ، وكان فيهم الحكم لإقامة الشريعة ، وكان
فيهم النبوة
، بعد رسالة موسى ، وكثر فيهم الأنبياء . وكانت مملكتهم خيراتها كثيرة ، من
المآكل
والمشارب والملابس ، وإنزال المن والسلوى عليهم ، وفضلهم الله في زمانهم
على الخلق
بهذه النعم . ومن مظاهر تفضيلهم ، اختيارهم للقيادة بشريعة الله . وأتاهم
الله
دلالات تبين الحق من الباطل ، وكانت الآيات التي رأوها على يد موسى عليه
السلام ،
لا غموض فيها ، ولا لبس ولا انحراف. ولكنهم اختلفوا وتفرقوا ، بسبب ما وقع
منهم من
الحسد والنزاع والظلم تعديا منهم ؛ لطلب الحظوظ العاجلة ، وتركهم العلم
الموجب لعدم
الاختلاف ، ولكن أبوا إلا الاختلاف .





وبذلك انتهت قيادتهم في الأرض ، وبطل استخلافهم ، وأمرهم بعد ذلك إلى الله
يوم
القيامة ، فيفصل بينهم بحكمه العدل{إِنَّ
رَبَّكَ يَقْضِي
بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ


}الجاثية17 .





"تفسير القرآن العظيم" . لابن كثير ج (5) ص (556)





"محاسن التأويل" . للقاسمي ج (14) ص (390)





"تيسير الكريم الرحمان" للسعدي ص (722)





"في ظلال القرآن" لسيد قطب ج (5) ص (3228)





وجاءت القيادة الجديدة





بعد ما حدث من بني إسرائيل ، كانت البشرية في حاجة إلى قيادة راشدة ،
تنقذها من تلك
الجاهلية العمياء ، وتأخذ بيدها إلى العروة الوثقى .





فكتب الله الخلافة في الأرض ، لرسالة جديدة ، ورسول جديد ، يردُّ إلى شريعة
الله
استقامتها ، وإلى قيادة السماء بضاعتها ، ونزّل الله الكتاب على عبده محمد
صلى الله
عليه وسلم ، قرآنا عربيا ، لينذر أم القرى ومن حولها ، وشرع فيه ما وصى به
نوحا
وإبراهيم وموسى وعيسى ، ليصل بين حلقات الدعوة منذ فجر التاريخ . ويوحّد
نهجها ،
وطريقها ، وغايتها ، ويقيم بها الجماعة المسلمة التي تهيمن وتقود . قال
تعالى : {ثُمَّ
جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا
تَتَّبِعْ
أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ
}الجاثية18 . وقال تعالى : {فَلِذَلِكَ
فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ
آمَنتُ
بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
اللَّهُ
رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا
حُجَّةَ
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ


}الشورى15





إنها القيادة الجديدة للبشرية جمعاء ، القيادة الحازمة المستقيمة على نهج
واضح ،
ويقين ثابت ، القيادة التي تعلن وحدة الرسالة ، ووحدة الكتاب ، ووحدة النهج
والطريق
، قيادة تردّ البشرية كلها إلى ذلك الأصل {وَقُلْ

آمَنتُ
بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ
}الشورى15 قيادة تستعلي بالحق
وتهيمن
بالعدل { وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ } قيادة تعلن الربوبية الواحدة {
الله ربنا وربكم } قيادة تعلن فردية
التبعة من خير
وشر { لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ
أَعْمَالُكُمْ
}
قيادة تعلن إنهاء الجدل والخصومة ، لأن الحق قد ظهر بالقول والفصل {
َلَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ }
قيادة تكل
الأمر كله إلى الله ، فهو الذي { يَجْمَعُ
بَيْنَنَا
}
يوم القيامة { وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ}
المرجع
والمآب يوم الحساب .





"تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ج (5) ص (495) . "محاسن التأويل" للقاسمي ج
(14) ص
(301)





"تيسير الكريم الرحمن" للسعدي ص (701) ، "في ظلال القرآن" لسيد قطب ج (5) ص
(3150 ،
3160 ، 3228) .





إن القيادة المطلوبة ، ليست محصورة في شخص بعينه ، أو في مجال واحد من
مجالات
الحياة ، بل المطلوب تعددها وتنوعها إذا أريد النهوض بالأمة .





وفي هذا الزمن ، تشكك الناس في طريقهم مع وضوحه ، وتعثروا في السير مع
سلامته ،
وتخلخل صفهم مع وحدته ، وتفرقت كلمتهم بعد تجمعها ، وضعفت عقيدتهم بعد
قوتها ، مما
كان له الأثر في تخلي الناس عن حمل رسالتهم وتبليغها ، وعدم وجود قيادة
صحيحة تسوس
الناس بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله لعيه وسلم .





ولما تخلّى المسلمون عن دورهم القيادي ، صاروا في هبوط بعد صعود ، وفي تأخر
بعد
تقدم ، وفي ذل بعد عز ، وفي نهب بعد منعة ، ونزا عليهم من لا خلاق لهم ،
واستولى
على عروشهم من يستحق السيف والجريد ، فساموهم سوء العذاب ، يذبحون أبنائهم ،

وينتهكون حرماتهم ، ويبددون ثرواتهم .





إن أمتنا اليوم تمشي على غير السنن المراد لها شرعا ، وإن أجيالها تتوجّه
إلى غير
القبلة المنشودة .





ومع ذلك كله ، فلدى المسلمين من مجموعاتهم العديدة ، طاقات هائلة ، لا تجد
من يحسن
توجيهها إلى السبيل الأتم .





والمسلمون اختيروا لقيادة العالم كله ، وحملة العلم الشرعي النقي ،
والمؤهلات
العلمية العالية ، أجدر الناس بمعرفة مكانتهم ، والحرص على استيفاء شروطها .
قال
تعالى : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
مِنكُمْ
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا
اسْتَخْلَفَ
الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي
ارْتَضَى
لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي
لَا
يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
الْفَاسِقُونَ
}النور55





"تربية القيادة" لمحمد أمين المصري تقديم الزهراني ص (7 ، 9 ، 11 ،12 ، 16 ،
17 ،
20)





المسلمون يحملون أشرف رسالة





إن المسلمين خير أمة أخرجت للناس ، ولذلك كانت لهم قيادة العالم بأسره ،
وهم خير
أمة ، لأنهم يحملون خير رسالة وأكرمها إلى الناس جميعا . ولقد فهم ربعي بن
عامر هذه
الرسالة حينما ترجمها في اللقاء الشهير بينه وبين رستم قائد الفرس في معركة

القادسية حينما بعثه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه إلى رستم يدعوه إلى
الإسلام قبل
مناجزة القتال .





قال رستم لربعي : ما جاء بكم ، قال ربعي : الله ابتعثنا لنخرج من شاء من
عبادة
العباد إلى عبادة الله ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى
عدل
الإسلام ، فأرسلنا بدينه إلى خلقه ، لندعوهم إليه ، فمن قبل ذلك ، قبلنا
منه ورجعنا
عنه ، ومن أبى قاتلناه أبداً حتى نفضي إلى موعود الله ، قال رستم : وما
موعود الله
. قال ربعي الجنة لمن مات على قتال من أبى ، والظفر لمن بقي .





وفي اللقاء الذي جرى بين المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ورستم قبل لقاء ربعي
بن عامر
. قال رستم للمغيرة : إنكم جيراننا ، وكنا نحسن إليكم ونكف الأذى عنكم ،
فارجعوا
إلى بلادكم ، ولا نمنع تجارتكم من الدخول إلى بلادنا .





فقال المغيرة : ليس طلبنا الدنيا ، وإنما همنا ومطلبنا الآخرة .





إنها مواقف عظيمة ، من عظماء الرجال ، تحمل في ثناياها تحقيق معنى العبودية
لله ،
وأنه لا مكان في القلوب إلا همٌ واحد ، هو مرضاة الله وابتغاء وجهه .





إن القيادة الصالحة ، وإقامة نظام الحق ، من غايات الدين وأسسه ، والجهاد
في سبيل
الله عز وجل ، هو السعي المتواصل ، والكفاح المستمر في سبيل إقامة نظام
الحق ، ومن
كان يؤمن بالله ورسوله ، لا يمكنه أن يرضى بتسلط النظام الباطل ، أو يقعد
عن بذل
نفسه وماله في سبيل إقامة نظام الحق ، ومن ضعف أواستكان ، فاعلم أنه مدخول
في
إيمانه ، مرتاب في أمره .





"البداية والنهاية" لابن كثير ج (7) ص (43ـ44) ، "التاريخ الإسلامي" لمحمود
شاكر ج
(3) ص (174ـ 175) ، "في ظلال القرآن" لسيد قطب ج (3) ص (1320ـ 1321) ،
"تربية
القادة" لمحمد أمين المصري ص (21 ـ 24)





من سيقود العالم





إن الإعداد لإنشاء الأمة القرآنية ، لا يتم من خلال صيحات متطايرة هنا
وهناك ، أو
مؤتمرات توهب فيها المجاملات . بل لا بد من طليعة ناضجة ، تحمل العبء الذي
أشفقت
منه مخلوقات الله من سماء وأرض وجبال ، قال تعالى : {إِنَّا
عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ
فَأَبَيْنَ
أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ
كَانَ
ظَلُوماً جَهُولاً
}الأحزاب72 .





وانتصار الإسلام لا بد أن تكون بدايته حملة تجميع وتربية ، لفئة من
المؤمنين ،
يتجردون ويتبنون قضايا الأمة .





وهذا عمل جليل ، وعلى النفس ثقيل ، وعليهم أن يترسموا طريق الحق ويطلبوه ،
وأن يكون
السلف الصالح قدوتهم ، والحق دليلهم ، وأن يهتموا بالعقيدة الصحيحة التي
كان عليها
رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم وأن يسألوا أهل العلم
فيما
أشكل عليهم ، وأن يتعاونوا مع الجماعات الإسلامية فيما ينفع المسلمين
بالأدلة
الشرعية .





إن من رضي لنفسه هذا الطريق ، عليه أن يعي مقولة عمر بن الخطاب رضي الله
عنه حينما
خاطب معاوية بن خديج ، عندما جاء مبشرا بفتح الإسكندرية " .... لئن نمت
النهار ،
لأضيعن الرعية ، ولئن نمت الليل لأضيعن نفسي ، فكيف بالنوم مع هذين يا
معاوية " .
خرجه أحمد في الزهد . وينبغي أن يضحي بنفسه ، ولو على حساب قوته ، وفي عام
الرمادة
، وما أصاب الناس من قحط عظيم في عهد عمر رضي الله عنه ، تقرقر بطن عمر من
أكل
الزيت ، وكان قد حرم نفسه السَّمْن ، فنقر عمر بطنه بإصبعه وقال : "إنه ليس
عندنا
غيره حتى يحيا الناس" . ذكره الذهبي في السير .





وعليه أن يجهد بوقته ، ويجود بعقله ، ولا مكان للعبث في حياته ، ولنا سلف ،
عرفوا
كيف يعمرون أوقاتهم ، فهذا ابن عقيل الحنبلي يقول : "إني لا يحل لي أن أضيع
ساعة من
عمري ، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة ، وبصري عن مطالعة ، أعملت
فكري في
حال راحتي وأنا مستطرح ، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره ..." ذكره ابن
الجوزي في
المنتظم .





إن هؤلاء سوف يكونوا قادة ، والقادة الأعلام يوم من أيام أحدهم أكبر من عمر
آحاد
الناس ، فينبغي أن يحرصوا على زمنهم ، ويقدِّموا لأمتهم ما تبرأ به ذمتهم ،
قال أبو
المظفَّر عن جده ابن الجوزي : "وسمعته يقول على المنبر في آخر عمره : كتبت
بإصبعي
هاتين ألفي مجلدة ، وتاب على يديَّ مائة ألف ، وأسلم على يديَّ عشرون ألف
يهودي
ونصراني"





ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة . نعم فالأمجاد ستعود ، والأبطال
سيولدون ،
ويقودون الجيوش ، ويكونوا كخالد بن الوليد رضي الله عنه الذي قال لما
احتضِر وجعل
يبكي : "لقيت كذا وكذا زحفاً ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف ، أو
رمية بسهم
، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت العير ، فلا نامت أعين
الجبناء" ذكره
الذهبي في السير .





إن هؤلاء الأبطال ، هم كما قال خالد بن الوليد رضي الله عنه ، يصفهم لأحد
ملوك
الفرس : "إنَّ معي جنداً يُحبُّون القتل كما تحبُّ فارس الخمر" ذكره الذهبي
في
السير . بل إن هؤلاء الأبطال ، لن يخرجهم من ديارهم لغزو الكفار الجوع ،
كما يزعم
قادة الكفار ، وقد وقع للمسلمين مثل ذلك ، ففي معركة اليرموك وقبل بداية
المعركة ،
قال ماهان قائد الروم : إنا قد علمنا أن ما أخرجكم من بلادكم الجهد والجوع ،
فهلموا
إلى أن أعطي كل رجل منكم عشرة دنانير ، وكسوة وطعاماً ، وترجعون إلى بلادكم
، فإذا
كان العام المقبل بعثنا لكم بمثلها ، فقال خالد بن الوليد رضي الله عنه :
"إنه لم
يخرجنا من بلادنا ما ذكرت ، غير أنا قوم نشرب الدماء ، وإنه بلغنا أنه لا
دم أطيب
من دم الروم ، فجئنا لذلك ، فقال أصحاب ماهان : هذا والله ما كنا نحدَّث به
عن
العرب" . ذكره ابن كثير في البداية والنهاية . إن هؤلاء القادة هم الشجعان
الذين
ظهروا للناس ، ولم يدفنوا أنفسهم بالعزلة عن نفع الناس ، فهم يتعلمون
ويعلِّمون ،
وهذه مقامات الأنبياء عليهم السلام .





وهؤلاء ، هم الذين يبحث عنهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث
قال
لجلسائه : تمنوا ، فتمنى كل واحد أمنية ، فقال عمر ابن الخطاب : "ولكني
أتمنى بيتاً
مملوءاً رجالاً مثل أبي عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة ، إن سالماً كان شديداً
في ذات
الله ، ولو لم يخف الله ما أطاعه" . ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق .





إن من يقود العالم يجب أن يكون شجاعا . يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
"ما
علمت أحداً هاجر إلا مختفياً إلا عمر بن الخطاب فإنه لما همَّ بالهجرة تقلد
سيفه ،
وتنكب قوسه ، وانتقى في يده أسهماً ، وأتى الكعبة - وأشراف قريش بفنائها –
فطاف
سبعاً ثم صلى ركعتين عند المقام ، ثم أتى حلقهم واحدة واحدة ، فقال : شاهت
الوجوه ،
من أراد أن تثكله أمه ، ويؤتم ولده ، وترمل زوجته ، فليلقني وراء هذا
الوادي ، فما
تبعه منهم أحد" ذكره ابن عساكر .





إنَّ الجيل المنتظر ، هم من يقومون بعامة شعائر هذا الدين ، لا يخرمون منه
شيئا ،
وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يثبت لهم العدو فواق ناقة
عند
اللقاء ، فقال هرقل وهو على أنطاكية ، لما قدمت منهزمة الروم : ويلكم ،
أخبروني عن
هؤلاء القوم الذين يقاتلونكم ، أليسوا بشراً مثلكم ؟ قالوا : بلى ، قال :
فأنتم
أكثر أم هم ؟ قالوا : نحن أكثر منهم أضعافاً في كل موطن ، قال : فما بالكم
تنهزمون
؟ فقال شيخ من عظمائهم : من أجل أنهم يقومون الليل ، ويصومون النهار ،
ويوفون
بالعهد ، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويتناصفون بينهم ، ومن أجل
أنا نشرب
الخمر ، ونزني ونركب الحرام ، وننقض العهد ، ونغصب ، ونظلم ، ونأمر بالسخط ،
وننهى
عما يرضي الله ، ونفسد في الأرض ، فقال هرقل : أنت صدقتني . ذكره ابن كثير
في
البداية والنهاية . إنَّ الجيل المنتظر هم كما قال القائل :





وأُسْدُ غاب إذا نادى الجـهاد بهم هبوا إلى الموت يستجدون رؤياه





يا ربِّ فأخرجْ لنا من مثلهم نفراً يشيـدون لـنا مـجداً أضعـناه





فلله درُّهم ، إنهم كتائب حقّ ، سوف تطوي العالم بإيمانها ، وتزاحم جو
السماء
براياتها ، وتعلن للعالم أجمع ، أن الدين لله ، والعزة للإسلام ....





"القيادة" لجاسم الياسين [ ص 10- 11] .





"مجلة الحرس الوطني" [– السعودية – عدد جمادى الآخرة عام 1413هـ ركن
الفتاوى] .





"معالم في طريق الصحوة" ، لناصر العقل [ص 29-30] . "الزهد" لأحمد بن حنبل
[ص 180
رقم 644] .





"سير أعلام النبلاء" للذهبي ، [سير الخلفاء الراشدين ص 86] . "المنتظم"
لابن الجوزي
[ج 9 ص 214] .





"ذيل طبقات الحنابلة" لابن رجب [ج 1 ص 140] . "سير أعلام النبلاء" [ج1 ص
382] .





"سير أعلام النبلاء" للذهبي [ج1 ص 374] . "البداية والنهاية" لابن كثير [ج7
ص 13] .





"تهذيب تاريخ دمشق" لابن عساكر . رتبه عبد القادر بدران [ج8 ص 164] .





"منتخب كنز العمال" [ج 4 ص 387] . "البداية والنهاية" لابن كثير [ج7 ص
18-19] .





السبيل إلى القيادة





إنَّ فئاماً من الناس كثير ، ترنوا نفوسهم إلى أن يكونوا قادة ، والقيادة
ليست
مغنماً يتمتع به القائد ، ويتلذذ بعبارات الثناء ، بل هي عناء وتبعية
وأمانة
ومسئولية ، وفي هذه العجالة نبين بعضا من الصفات المؤهلة للقيادة ، التي
ينبغي لكل
قائد أن يتحلى بها ، وكل إنسان يرى نفسه قائداً عليه أن يفتش داخله وخارجه
هل هو
قائد حقاً أم لا .





وإليكم الصفات :





1- التمسك بالقرآن والسنة 2- العلم بعامة ، وظهور المواهب بخاصة





3- الثبات على المبدأ 4- القدرة على القيادة





5- التعبد لله بالصالحات 6- حمل هم الرسالة السماوية





7- القدرة على الإبداع





8- حب العمل والتفاني فيه





9- القدرة على تجميع الناس





10- الفطنة والذكاء





11- النقد البناء الهادف





12- الوعي





13- الصدق في الأقوال والأفعال





14- القدوة في الأقوال والأفعال





15- الحكمة في الأقوال والأفعال





16- لين من غير ضعف ، حزم من غير بطش





17- الاهتمام بأمر المسلمين





18- التضحية





19- الشجاعة في الأقوال والأفعال





20- الرفق





21- القوة 22- الأمانة





23- الاستشارة 24- الحلم والصفح





25- الصبر 26- الرحمة





27- التواصل مع الخاصة والعامة 28- التواصي





29- التواضع 30- الحرية





31- معرفة الرجال





32- ربط الأتباع بالمبادئ والأفكار





33- توجيه الأتباع بعدم الغلو في تعظيم القيادة





34- تربية الأتباع على حمل المسؤلية





ونقول : إنَّ قائداً بمثل هذه هو حقاً صاحب رسالة ، وفي هذا يقول غوستاف
لوبون : «
إنَّ من الخير ، أن أمثال هؤلاء ، قلة في العالم ، ولو كانوا كثيرين ،
لأحدثوا في
كل يوم انقلاباً في العالم »





ونقول لهذا ولأمثاله ، إنما هي أرض تبلع ، وأرحام تدفع ، والأيام حُبلى ،
وستضع
حملها بأمن وأمان ، ولو كره الكافرون .





إن كرسي القيادة ، ليس وظيفة حكومية يتنافس الدعاة عليه ، بل يتقلده
الداعية
بانبثاق تلقائي ، وعن جدارة من خلال العمل اليومي الطويل ، وحينها يكتشف
الناس أنه
حري به أن يقود ، دون حاجة لإطالة عنقه له .





وهكذا يصنع أعلام العالم ، وعظماء الرجال ، فالشرف ينال لا يمنح .





"تربية القادة" لمحمد أمين المصري "المسار" لمحمد الراشد "القيادة" لجاسم
الياسين





"لمحات في فن القيادة" ج كورتوا . "تعريب المقدم" الهيثم أيوب





"كيف نعد قادة أفضل" مالكولم وهولدانولز . ترجمة حسني الطوبجي





وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله
وصحبه أجمعين
 الموضوع : متى نقود العالم  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  ابراهيم كمال

 توقيع العضو/ه:ابراهيم كمال

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أبوسيف
المدير العام

المدير العام
أبوسيف


المشاركات :
4405


تاريخ التسجيل :
28/10/2009


الجنس :
ذكر

sms :
لاتحزن


متى نقود العالم _
مُساهمةموضوع: رد: متى نقود العالم   متى نقود العالم Emptyالخميس 4 أغسطس 2011 - 0:49 

بارك الله في جهودكم
وجعل ما تقدمونه في موازين حسناتكم
 الموضوع : متى نقود العالم  المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  أبوسيف

 توقيع العضو/ه:أبوسيف

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 

متى نقود العالم

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

+
(( تذكر جيداً: يمنع وضع صورذوات الأرواح ويمنع الردود الخارجة عن الشريعه ويمنعالاشهار باى وسيلة والله شهيد ))
صفحة 1 من اصل 1

تذكر قول الله تعالى :{{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }} سورة ق الآية 18


صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تقى الإسلامية :: .:: المنتديات الشرعية ::. :: الملتقى الشرعي العام-