رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين

الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
 
رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين
المواضيع الجديدة منذ آخر زيارة لياستعراض مشاركاتكمواضيع لم يتم الرد عليهاأفضل مواضيع اليومافضل اعضاء اليومافضل 20 عضو
 
 رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين  Empty

شاطر | 
 

  رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
tazawad
عضو فعال

عضو فعال
tazawad


المشاركات :
259


تاريخ التسجيل :
10/03/2010


الجنس :
ذكر

 رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين  Caaaoa11 رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين  Empty

 رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين  _
مُساهمةموضوع: رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين     رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين  Emptyالسبت 16 أبريل 2011 - 2:07 

رسول
الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين





 رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين  3138






المستضعفون في مكة: لم يكن أمام صحابة رسول اللهإزاء تعذيبهم من قبل
أهل مكة إلا الصبر وتحمل الاضطهاد في سبيل الله، وكانت هذه هي السمة
الواضحة المميزة لهم.فلم يأمر رسول اللهالمؤمنين بأن يردوا عن
أنفسهم ذلك الأمر؛ وذلك لأنه كان هناك نص صريح من الله؛ حيث كان قد نزل
قوله تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ} [الحجر: 94]. المشركون
يُعذِّبون ويشرِّدون ويذبِّحون، والمسلمون صابرون صامدون، أُمروا ألاّ
يردوا إيذاءً، ولا يحملوا سلاحًا، ولا يرفعوا ضيمًا، ولا يكسروا صنمًا، ولا
مجرد أن يسبُّوا مشركًا؛ فقد قال I: {وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ
مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام:
108]. فقد قُتل ياسر وقُتلت سمية رضي الله عنهما، وكان رسوليمر
عليهم وهم يعذبون، فكان يكتفي بقوله: "صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ
مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ". ذكره الحاكم في مستدركه عن ابن إسحاق. لم
يمسك رسول اللهبيد أبي جهل، ولم يجمع الصحابة كي يقوموا بثورة في مكة، ولم
يتربص بأبي جهل ليقتله غيلة، وإنما فقط "صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ
مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ". وسائل زرع الصبر في قلوب
المؤمنين
والسؤال المهم الآن هو: كيف تَعَلّم الصحابة
الصبر على هذا التعذيب؟! وما الأسلوب الرباني والهَدْي النبوي في جعل
الصحابة قادرين على تحمل الأذى؟ كيف صبروا على الصَّلْب
والجَلْد والحرق، مع أنهم ومثل كل البشر جسد وعظم ودم وروح ليس إلا؟! كيف
نستطيع أن نصبر صبرهم إذا كنا في نفس حالهم وموقفهم؟ وما الوسائل التربوية
التي ترتقي بالمؤمن إلى درجة يستهين فيها تمامًا بتعذيب المجرمين له؟ فمن
المؤكد أنه كان هناك وسائل كثيرة قد اتُّبعت في سبيل الوصول إلى هذا
الهدف، ومن هذه الوسائل وتلك الطرق -فيما يبدو لي- ما يلي: الوسيلة
الأولى: تعظيم قدر الله
فإن من عظُم قدر اللهفي قلبه
فمن غير الممكن أن يهمّه أي ألم قد يمر به، ومن هنا تحدث القرآن المكي
كثيرًا على تعظيم قدر الله، فتحدث عن صفاته I، وجبروته وعظمته وقدرته. تحدث
القرآن عن أن اللهبيده كل شيء، وأنه لو كان سيصيبك بضرٍّ فلا بد أن يصيبك،
ولو اجتمع أهل الأرض آنذاك لحمايتك فلن ينفعوك، وعلى العكس من ذلك فلو
أراد اللهلك رحمة فلا بد أن تحصل لك، حتى ولو اجتمع أهل الأرض على أن
يمنعوها عنك. يقولفي سورة الأنعام، وهي مما نزل في مكة:
{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ
يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنعام: 17]. فمن
يصدق بهذه الكلمات سيعلم أن نصيبه من الألم لن يفوته، وأنه سيأخذه حتمًا
ولا محالة؛ لأن اللههو الذي أراد أن يقع ذلك الألم، يقول تعالى: {وَهُوَ
القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ} [الأنعام: 18]. وقد
كتب الله على كل منا نصيبه من الألم، سواءٌ أكان ظالمًا أم مظلومًا، وسواء
أكان كافرًا أم مؤمنًا، وإن لم يأخذ نصيبه هذا تعذيبًا في سبيل الله،
فحتمًا سيأخذه شيئًا آخر، كمرض أو هَمٍّ أو غيره، يقول تعالى: {َقَدْ
خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4]. ومن الممكن أن
يكون نصيبه من الألم معنويًّا، وأحيانًا يكون هذا الألم المعنوي أشد بكثير
من الألم المادي، كمن أصيب -مثلًا- بولد فاشل، أو مدمن للمخدرات، أو لص، أو
عاق لوالديه، أو معدوم التربية والأخلاق. أو من أصيب بزوجة وقد جعلت حياته
ضنكًا وجحيمًا لا يطاق، حتى وإن كان يُظهر أمام الناس أنه سعيد أو ممكّن
في الأرض، فكل الناس يشعرون بالألم، يقول تعالى: {إِنْ تَكُونُوا
تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ
اللهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 104]. فالمسلم
يُبتلى ويعذب كل هذا التعذيب، ثم هو يصبر عليه لأنه ينتظر في النهاية جنة
ونعيمًا، أما الظالم فإنه يعذب في الدنيا وبالطريقة التي أرادها له I، وفوق
ذلك فهو ينتظر في آخرته أيضًا جهنم وعذابًا أليمًا! ومن هنا
فحين يعظم المؤمن قدر الله I، فإنه -لا شك- ستهون عليه التضحية في سبيله،
وأول شيء يجب معرفته لتعظيمه I هو أن نعلم أن كل شيء بيده، وأن كل ما
قدرهلا بد أن يحدث، سواءٌ أكان ميسرة ونعمة أم مشقة ونقمة. ولنتأمل
جيدًا هذه الآيات المكية، يقول تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ
شَهَادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ
هَذَا القُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ
لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لاَ أَشْهَدُ قُلْ
إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ}
[الأنعام: 19]. ويقول أيضًا: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ
لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَمَا
تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ
الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ * وَهُوَ
الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ
بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ
إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ *
وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى
إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ
يُفَرِّطُونَ * ثُمَّ رُدُّوا إلى اللهِ مَوْلاَهُمُ الحَقِّ أَلاَ لَهُ
الحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ} [الأنعام: 59- 62]. ويقول
أيضًا: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالحَقِّ
وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الحَقُّ وَلَهُ المُلْكُ يَوْمَ
يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الحَكِيمُ
الخَبِيرُ} [الأنعام: 73]. ولننظر إلى ذلك الصحابي الذي يستمع
إلى هذه الآيات وأمثالها، فيعلم أن هذا الإله الذي له هذه الصفات يقف
بجواره، ويبارك خطواته، ويرعاه ويحفظه، ويعلم تمام العلم ما يحدث للمؤمنين
من تعذيب، ثم هو يؤجل هلكة الكافرين لحكمة، ويؤجل نصرة المؤمنين لحكمة
أيضًا يعلمها. لننظر إلى ذلك الصحابي وهو يقرأ ويعي قوله
تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا
قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67]. كم
من المرات قرأنا هذه الآية أو استمعنا إليها، لكن تُرى كم من المرات عشنا
فيها ووعيناها؟! نتخيل أن الأرض بكاملها في قبضة الله، الأرض
بكاملها، بما عليها من بشر ومخلوقات أخرى، وما عليها من طائرات ودبابات
وبوارج، وما عليها من أسلحة نووية وكيميائية وبيولوجية، وما عليها من أناس
يخططون ويدبرون ويكيدون. ولنلاحظ لفظة (قبضته) وما تلقيه في
القلب من رهبة وسيطرة، وقدرة وهيمنة وجبروت، هذا الإله الذي هو بهذه الصفة
العظيمة هو إلهنا الذي نعبده، وأولئك الأقزام الذين يحاربون الدعوة يحاولون
أن يخرجوا عن سلطانه وعن حكمه فكيف ذلك؟! يقول تعالى: {يَا
مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ
أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لاَ تَنْفُذُونَ إِلاَّ
بِسُلْطَانٍ} [الرَّحمن: 33]. ومن هنا فكلما عظُم قدر اللهفي
أعين وقلوب المؤمنين هانتْ عليهم صعاب الدنيا، وكلما استصغروا أعداء الله،
وكلما تحملوا الأذى والتعذيب والتشويه، بل والموت، طالما هو في سبيل الله. الكاتب:
د. راغب السرجاني
المصدر: موقع قصة الإسلام
 الموضوع : رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين   المصدر :منتديات تقى الإسلامية  الكاتب:  tazawad

 توقيع العضو/ه:tazawad

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 

رسول الله.. وزرع الصبر في قلوب المؤمنين

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 

مواضيع مماثلة

+
(( تذكر جيداً: يمنع وضع صورذوات الأرواح ويمنع الردود الخارجة عن الشريعه ويمنعالاشهار باى وسيلة والله شهيد ))
صفحة 1 من اصل 1

تذكر قول الله تعالى :{{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }} سورة ق الآية 18


صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تقى الإسلامية :: .:: المنتديات الشرعية ::. :: ملتقيات علوم الآلة :: نصرة رسول الله-